ابن الأثير
63
الكامل في التاريخ
والمنصور والمهدي والهادي والرشيد والأمين ، فخلع وقتل ، والمأمون والمعتصم والواثق والمتوكل والمنتصر والمستعين ، فخلع وقتل ، والمعتز والمهتدي والمعتمد والمعتضد والمكتفي والمقتدر ، فخلع ، ثم رد ، ثم قتل ، ثم القاهر والراضي والمتقي والمستكفي والمطيع والطائع ، فخلع ، ثم القادر والقائم والمقتدي والمستظهر والمسترشد والراشد ، فخلع وقتل . وقلت : وفي هذا نظر لأن البيعة لابن الزبير كانت قبل البيعة لعبد الملك بن مروان ، وكونه جعله بعده لا وجه له ، والصولي إنما ذكر إلى أيام المقتدر باللَّه ومن بعده ذكره غيره . ذكر حال ابن بكران العيار في هذه السنة ، في ذي الحجة ، عظم أمر ابن بكران العيار بالعراق ، وكثر أتباعه ، وصار يركب ظاهرا في جمع من المفسدين ، وخافه الشريف أبو الكرم الوالي ببغداد ، فأمر أبا القاسم ابن أخيه حامي باب الأزج أن يشتد عليه ليأمن شره . وكان ابن بكران يكثر المقام بالسواد ، ومعه رفيق له يعرف بابن البزاز « 1 » ، فانتهى أمرهما إلى أنهما أرادا أن يضربا باسمهما سكة في الأنبار ، فأرسل الشحنة والوزير شرف الدين الزينبي إلى الوالي أبي الكرم وقالا : إما أن تقتل ابن بكران ، وإما أن نقتلك ، فأحضر ابن أخيه وعرفه ما جرى ، وقال له : إما أن تختارني ونفسك ، وإما أن تختار ابن بكران ، فقال : أنا أقتله . وكان لابن بكران عادة يجيء في بعض الليالي إلى ابن أخي أبي الكرم ، فيقيم في داره ، ويشرب عنده ، فلما جاء على عادته وشرب ، أخذ أبو القاسم سلاحه ووثب
--> ( 1 ) . البزار . A